الذهبي
202
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ ( 1 ) ] فرددته خاسئا . وفي لفظ : فأخذته ففدغته ، يعني خنقته . متّفق عليه [ ( 2 ) ] . فصل فيما ورد من هواتف الجان وأقوال الكهّان قال ابن وهب : أنا عمر بن محمد ، حدّثني سالم بن عبد اللَّه ، عن أبيه قال : ما سمعت عمر رضي اللَّه عنه يقول لشيء قطّ إنّي لأظنّه كذا ، إلّا كان كما يظنّ ، فبينا عمر جالس إذ مرّ به رجل جميل فقال : لقد أخطأ ظنّي ، أو إنّ هذا على دينه في الجاهليّة ، أو لقد كان كاهنهم ، عليّ الرجل ، فدعي له ، فقال له عمر : لقد أخطأ ظنّي أو أنك على دينك في الجاهليّة ، أو لقد كنت كاهنهم ، فقال : ما رأيت كاليوم استقبل به رجل مسلّم ، قال فإنّي أعزم عليك إلّا ما أخبرتني ، فقال : كنت كاهنهم في الجاهلية ، فقال : فما أعجب ما جاءتك به جنّيتك ؟ قال : بينا أنا [ ( 3 ) ] جالس جاءتني أعرف فيها الفزع قالت : ألم تر الجنّ وإبلاسها * وياسها من بعد إنكاسها [ ( 4 ) ] ولحوقها بالقلاص وأحلاسها [ ( 5 ) ]
--> [ ( 1 ) ] كذا ورد في الحديث ، ونصّ الآية 35 في سورة ص رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً . . كما في صحيح مسلّم . [ ( 2 ) ] أخرجه البخاري 1 / 78 - 119 في كتاب الصلاة ، باب الاغتسال إذا أسلّم وربط الأسير أيضا في المسجد . . ومسلّم ( 541 ) كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوّذ منه ، وجواز العمل القليل في الصلاة ، وأحمد في مسندة 2 / 298 ، عيون الأثر 1 / 136 - 139 . [ ( 3 ) ] في صحيح البخاري « بينما أنا يوما في السوق جاءتني » . [ ( 4 ) ] في الأصل و ( ع ) : ( ويأسها بعد وإبلاسها ) وما أثبتناه عن صحيح البخاري . [ ( 5 ) ] أي يئست من استراق السمع بعد أن كانت ألفته . والقلاص : جمع قلوص وهي النّاقة الشابّة ، والحلس كساء يجعل تحت رحل الإبل .